ابن عبد البر

330

الاستذكار

وقد روي عن بن عباس القولان جميعا وقال قوم من أهل العلم من أحب صيام يوم عاشوراء صام التاسع والعاشر وأظن ذلك احتياطا منهم وممن روي عنه ذلك بن عباس أيضا وأبو رافع صاحب أبي هريرة وبن سيرين وقاله الشافعي وأحمد وإسحاق وروى القطان عن بن أبي ذئب عن شعبة مولى بن عباس قال كان بن عباس يصوم يوم عاشوراء في السفر ويوالي بين اليومين مخافة أن يفوته وكان بن سيرين يصوم العاشر فيبلغه أن بن عباس كان يصوم التاسع والعاشر فكان بن سيرين يصوم التاسع والعاشر وروى بن جريج عن عطاء أنه سمع بن عباس يقول خالفوا اليهود صوموا التاسع والعاشر وقال معقل بن يسار وبن عباس عاشوراء اليوم التاسع ولكنه اسمه العاشوراء وروى بن وهب عن يحيى بن أيوب أن إسماعيل بن أمية حدثه أنه سمع أبا غطفان يقول سمعت بن عباس يقول حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان العام القابل صمنا التاسع فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) وقال صاحب العين عاشوراء اليوم العاشر من المحرم قال ويقال اليوم التاسع وروي عن بن شهاب أنه كان يصوم يوم عاشوراء في السفر وكان يأمر بفطر رمضان في السفر فقيل له في ذلك فقال رمضان له عدة من أيام أخر وعاشوراء يفوت وروي عن بن عمر وطاوس أنهما كانا لا يصومان عاشوراء في السفر حدثنا أحمد بن قاسم ومحمد بن إبراهيم ومحمد بن حكم قالوا حدثنا